الأحد، 25 مايو، 2014

" دلاح " زاكورة نعمــة أم نقمة ؟

توقف بعض الشاحنات القادمة من زاكورة بمركزاكذز في الظهيرة
      منذ اواخر شهر ابريل و عشرات الشاحنات تغادر زاكورة يوميا محملة بأطنان من " الدَلاَّح أو البطيخ الأحمر "  مما أسهم في اكتساحه  في وقت مبكر جدا هذه السنة أسواق المملكة من الجنوب إلى الشمال ، ويرجع ذلك أساسا لانتشار زراعة هذه الفاكهة على نطاق واسع في مختلف مناطق المدينة هذه السنة ، مما جعل الحديث عنها يتصدر المجالس و النوادي في المنطقة أكثر من ذي قبل ، و الجدل بين مؤيدي ومعارضي هذه الزراعة يبلغ مداه.                                          
      قبل عقد من الزمن لم يكن لزاكورة ذكر في السوق الوطنية بعيدا عن تسويق التمور و الحناء ....إلا أن زراعة الدلاح التي ظهرت أول الأمر بمنطقة " الفايجة "  قبل سنوات قليلة ،جعلتها رأسا على علم ، فقد سحرت جودته المستهلكين  منذ سنوات إنتاجه الأولى ، و بلغت شتى المدن المغربية بل بعض الدول الاوروبية ... و مع ارتفاع ثمن البنزين و ضعف إنتاج الحبوب ، و ما يتم تداوله بين المنتجين من هامش الربح الكبير الذي يحققونه ، تزايد الاقبال على هذه الزراعة بل استأثرت باهتمام غالبية الفلاحين في عدد من مناطق الإقليم هذه السنة : زاكورة ، تنزولين ، تازرين ,,,,ليرتفع الإنتاج بشكل كبير ، ومعه كمية المياه المستهلكة مما جعل الآصوات تتعالى و الآراء و تختلف بين معارض بشدة بالنظر لاستنزافها للفرشة المائية للمنطقة ، إذ جفت كثير من الآبار، و في حين كان بلوغ الماء لا يتطلب في مناطق كثيرة (تازارين مثلا )حفر أكثر من 20 مترا صار الآن يتجاوز المائة متر ، حتى إن البعض يرى في تصدير زاكورة لفاكهة الدلاح بكميات كبيرة  تصديرا لما تبقى من مياهها الجوفية الضعيفة أصلا من جهة ، و لاستعمال الأدوية والمبيدات بطريقة عشوائية من جهة ثانية في نظر آخرين ، و هو ما يشكل خطرا على صحة المستهلكين ، و قد زادت  ندرة التساقطات المطرية هذه السنة و الدراسات  التي تحدثت عن الكمية الكبيرة من الماء التي يحتاجها الكيلوغرام الواحد من هذه الفاكهة والمحددة في  95 لترا   النقاش  حدة ,,,,,
عرض الفاكهة على الرصيف أمام مسجد زاكورة الجديد
و بين  مؤيد يرى فيها مورد رزق هام و جديد لفلاحي المنطقة المعروفة بهشاشتها  و ضعف دخل فلاحيها ، ويُرجِع جفاف الفرشة المائية لندرة التساقطات في السنوات الأخيرة ، كما يرى أن  اللوبي الذي كان يحتكر هذه الزراعة بمناطق فلاحية معروفة على الصعيد الوطني وراء هذه الإدعاءات  بعد الجودة البينة لدلاح زاكورة و منافسته القوية له ، و أن الأدوية تستعمل في كل الزراعات، ناهيك عن استعمال مياه زاكورة الجوفية في أمور أخرى أكثر استهلاكا و استنزافا كالمناجم مثلا...


نموذج لتأثير التبروري على الفاكهة
  غير أن اللهات وراء الربح و زراعتها بشكل غير مسبوق هذه السنة ، جعل الإنتاج كثيرا ووفيرا يبرزه انخفاض الاثمان ، وعرض المنتوج في كل الأماكن المتاحة والتجوال به في الدواوير ،حيث لم يتجاوز ثمن الحبة  خمسة دراهم أحيانا ، وإذا أضفنا إلى ذلك ندرة المياه  و جفاف آبار بعض الفلاحين التي حالت دون استكمال النضج ، والزخات المطرية التي عرفتها بعض المناطق  و التي اثرت سلبا على المنتوج ،،فضلا عن الاستعمال المفرط للأدوية الذي سيفقد المنتوج  جودته و من ثم شهرته ، فإن كل ذلك  يندر بخسائر كبيرة قد تلحق كثيرا من الفلاحين مما قد يعجل بإعادة النظر في هذه الزراعة .
    يستمر الجدل إذن حول هذه الفاكهة ، و يبقى الحسم في يد السلطات أهي نقمة يجب مواجهتها قبل فوات الأوان أم نعمة مَن الله بها على أهل هذه المنطقة الصحراوية ؟، انطلاقا من دراسة حقيقية لإيجابياتها وتداعياتها السلبية ، بشكل يضمن للفلاحين موردا هاما لتنمية دخلهم ، و لأهالي زاكورة اليوم وغدا حقهم الطبيعي في هذه المادة الحيوية (الماء)....

                                   الأحد 25 ماي 2014
















الأحد، 18 مايو، 2014

صورتان صارختان ,,,,

   صادفت في الأيام الأخيرة مواقف كثيرة تستوقف المرء رغم أنفه ، ولم أتردد في التقاط صور لبعضها منها اثنان بدت لي الصورة فيهما تصرخ بملء فيها في وجه كثيرين ...
1 - صورة ممر في مدينة مغربية مقطوع بسبب استغلاله من قبل صاحب مقهى أمام أعين المسؤولين و ذهول المواطنين ، صورة اضحت مألوفة في جل المدن لكنها مستفزة لكل ذي عقل ، و تصرخ في وجه :

      - المواطن الأناني الذي لا يفكر إلا في نفسه تحت شعار " أنا وبعدي الطوفان "....
      - المواطن الجشع الذي أعمى الطمع عينيه فصادر حقوق غيره : المارة ، الجيران ..... مستغلا نفوذه و تواطؤ المسؤولين ,,,
      - المواطن المسؤول عن حماية وضمان حقوق المواطنين أن تحمل مسؤوليتك و احذر غض الطرف عن مثل هذه السلوكات ، و لا تغرنك دراهم معدودة يدسها متطاول في جيبك فالله لا تخفى عليه شيء في هذا الوجود ...و أن يوم الحساب في انتظارك....
      - المواطن الواعي أو على قدر من العلم والمعرفة أن انهض و تحمل مسؤوليتك وتصدى لهكذا سلوكات بكل الوسائل المشروعة ... فالصمت لم يعد يجدي بل صار مشجعا لهؤلاء ,,,,
  - السلطات المغربية إن مثل هذه الصورة هي اللقطات المفضلة لدى السياح فلتتحركي بجد لوضع حد لمثل هذه السلوكات المشينة التي تشوه صورة المغرب في الخارج ,,

    - المغاربة عموما متسائلة في أي عالم نحن و إلى اين نسير ,,,؟

    2-  صورة عدد من القبور معدة سلفا لإيواء الوافدين المنتظرين ذلك اليوم في مقبرة الغفران بالدار البيضاء ، صورة معبرة تصرخ في وجه :
- المشيع الذين حضر بجسده لتسجيل الحضور لا غير ، و لغاية في نفسه فلم يتوضا اصلا و ربما توضأ ولم يصل الجنازة ...، إن مصيرك إحدى هذه الحفر أو مثلها آجلا أم عاجلا ....
-  المشيع اللاهت  وراء الدنيا و الذي  لم تمنعه رهبة المكان من الغيبة و النميمة ، و تأجيل الحديث في التجارة و  و ...و لو إلى حين.
- المشيع الذين قطع رحمه ، و لا يرحم  ضعيفا و لا يطعم  فقيرا ... أنْ غَدا ستخلف  كل ما تملك  لورثتك  و تأتي  إحدى هذه الحفر....
- الذي يحفر القبور: ماذا أعددت ليومِ تضمك فيه إحدى هذه الحفر التي أنت حافرها ....؟
- المشيع الذي نالت منه رهبة المكان أنْ عُدْ إلى طريق الحق قبل فوات الأوان ، و إن كنت على الطريق فواصل و ضاعف سرعة إعدادك للحظة التي ستضمك إحدى هذه الحفر أو مثلها ....
 - المشيع اللاهت لنصيبه من إرث أحد اقاربه ، و الذي شن كل اشكال الحروب في سبيل نيل ذلك النصيب وافيا ، أنْ فكر في أن إحدى هذه الحفر ستصير مأواك  يوما ....


    - ذاك قليل من كثير مما تنطق به هاتان الصورتان و بصوت عال ,,أترك لكم استخلاص البقية ,,,,,

                                  18 ماي 2014

السبت، 3 مايو، 2014

الإسلام بين سماحة التعاليم و فظاعة سلوكات المسلمين

الإسلام بين سماحة التعاليم  و فظاعة سلوكات المسلمين أو " إسلام دو احساين "

       يحكى أن شابا مغربيا يدعى : احساين، سافر إلى دولة أوروبية للعمل و غالب الظن أنها فرنسا ، وبقي هناك لسنوات جمع خلالها رصيدا ماليا مهما ، أهَّله للعودة إلى بلدته مزهوا ، إذ سيستغل فترة إجازته للزواج  من قريبته التي تنتظره منذ سنوات ، و لأنه كون رصيدا مهما من المعارف و الصداقات هناك ،  كان عليه أن يستجيب  لرغبة اثنين من اصدقائه لمرافقته إلى المغرب .....

Follow by Email