تعالت صيحات
النساء شيئا فشيئا بموازاة ابتعاد الجثمان عن البيت ، نواح و ندب .همس أحدهم في أذن الآخر:" إنهن بنات الهالك وأخواته.." ذكرتني تلك
الصيحات بما دار بين أمي و صديقتها بحضوري يوما ، بعد عودتهما للتو من
مجلس عزاء شيخ القرية ، شكرتا الله الذي أطال عمرهما لرد الدين مضاعفا
" الدموع" لللا فاطمة التي بكت إلى جانبهما
سابقا مرات بكاء من القلب ، و تحدثتا بإعجاب عن تلك المرأة التي هزت مشاعر
المعزيات ونالت مؤازرتهن البكائية ، بطريقة سردها لمعاناتها مع زوجها و هو مارفع إيقاع النواح
و الندب ... سار الموكب في اتجاه المقبرة التي






