لا شك أن كل من يرحل عنا إلى دار البقاء يؤثر فينا كثيرا ، و رغم إيماننا بقضاء الله وقدره يخلف بعضهم في أنفسنا جرحا عميقا ....
حسن شاب في بداية العشرينات من عمره ، حسن الخلق ، مهدب السلوك ، طيب و حيي ولد وترعرع وتابع دراسته الابتدائية بقرية صغيرة باكدز ،و أنهى دراسته بامتياز بمدينة الدار البيضاء ليحظى بوظيفة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS..سعدت الأسرة بالخبر أيما سعادة كيف لا و قد اختار أن يعمل بوكالة قريبة من مسقط رأسه شيئا ما ليخدم بني جلدته ....بعد فترة التكوين بالبيضاء وقبيل التحاقه الرسمي بمقر عمله بزاكورة ..كان عليه قضاء فترة تدريب قصيرة بمدينة اكادير ...
بينما لا تزال مشاعر الفرحة تغمر الاسرة و هي تنتظر التحاقه بمقرعمله "يوم 2 ماي 2013 " حلت الفاجعة بغتة ، سبحانك يا الله يا من يقول للشيء كن فيكون ، و من جعلت أمر الموت بيدك و سويت بين الفقير والغني في الانصياع له في أي وقت دون علم ولا مشورة....
يوم السبت 27 ابريل 2013 وعقب صلاة المغرب و قبل مغادرة المسجد كان هاتفي المحمول يرن ،أنها مكالمة من أخيه الأكبر " حسن في ذمة الله عزاؤنا وعزاؤكم واحد " ...إنا لله و إنا إليه راجعون وكيف ؟ " لقد غرق في مسبح الإقامة التي نزل بها مند حلوله بمدينة أكادير "...نزل الخبر على الجميع كالصاعقة ،..وبدت.آثار الصدمة على وجوه الجميع ،و إن أذعنوا لقضاء الله و قدره الذي أخذ ما أعطى... اتجهت رفقة والده وأخيه نحو مدينة أكادير ساعات بعد ذلك لاحضار جثمانه.. وكان علي السياقة ليلا لمسافة طويلة لأول مرة ، مقطع لا بأس به من الطريق شديد الصعوبة ،حاربت الخوف الذي اعتراني أول الأمر فالسفر ليلا يقتضي التجربة و النوم نهارا ، و توكلت على الله وقد أبعد هول الصدمة النوم عن جفوني ....
و صلنا إلى مدينة أكادير حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا ، و بمقر الإقامة مسرح الحادث الأليم كان الموقف مهيبا و وقع الفاجعة واضحا على محيى المسؤولين و العمال و بعض النزلاء ، الكل يواسي و يشيد بأخلاق الفقيد و يثني عليه ، لم تكن الرواية التي سمعناها من أكثر من واحد هناك كما تصورناها جميعا بعد سماع الخبر، : إنه الأجل ... فالفقيد كان دائم السباحة في هذا المسبح و المسبح جد عادي ....قيل إنه كان يتحدث كثيرا عن الموت في الأيام الأخيرة ، وأنه كانوا يدعو من معه لفعل الخير والتفكير في الآخرة .... و قيل إنه قال :" إني متعب و يجب أن أرحل ...." التحق بنا عدد من ؟أفراد العائلة و الأقارب من البيضاء و اكادير .و مسؤولون عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بألمدينة...تضافرت جهود الجميع لاستكمال الإجراءات القانونية رغم أنه يوم الاحد وفي وقت قياسي .. مما خفف كثيرا من وقع الصدمة، مقارنة مع حالات مماثلة شهدتها سابقا ضاعف فيها تعقيد المساطر الإدارية آلام و أحزان ذوي الفقيد....
كـــم كانت لحظة غسل جثمان الفقيد و تكفينه مؤثرة ، شاب في مقتبل العمر ببنية جسمانية ما شاء الله ، سليم من أي مرض ظاهر ممدد على سرير و الى جانبه آخرون ..أين أنت يا من أعرضت عن ربك مغترا بمالك أو صحتك أو جاهك أو جمالك ..؟ لترى مصيرك و تتأكد أن الموت ليس حكرا على كبار السن و المرضى و الفقراء، إنه قريب مني ومنك ...فتذكر ....
حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال انطلق موكب الجنازة في اتجاه البلدة ....ليصل حوالي السابعة و صلاة المغرب ، حيث ووري الفقيد الثرى في جو مهيب .....
رافق جثمان الفقيد مسؤولون عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأكادير الذين أبوا إلا مرافقة جثمانه إلى مثواه الأخير كما حضر مسؤولو فرع زاكورة ، وجه آخر للإدارة خفف عن الأسرة و أنساني أنا شخصيا الصورة القاتمة للإدارة المغربية التي لطالما كتبت عنها.، .تعزز بعد يوم بقدوم المدير المركزي للموارد البشرية و آخرين من الدار البيضاء و ورززات لمواساة الأسرة .....أشادوا جميعا بخصال الفقيد و ذكائه منذ لحظة تقدمه للمباراة....
و أشهدكم أنه إذا كانت زيارة وزير أو موظف سام ، لموظف بسيط أو أسرته في قرية نائية جدا، قاطعا مئات الكيلومترات مما يعتبره البعض شعبوية فأنا شعبوي شعبوي شعبوي حتى النخاع....
و إذا كانت العائلة قد تأثرت بوفاة حسن رحمه الله و تقبله في الشهداء والصالحين ، إذ فقدت فيه شابا من خيرة أبنائها على جميع الأصعدة و كانت تعلق عليه آمالا كثيرة ، وكان للكلمات التي تركها على مذكرته قبل أيام من وفاته و التي يحاسب فيها نفسه و يعقد العزم على المواظبة على الصلوات في أوقاتها وقع كبير على نفسي و تضاعف بعد عودتي إلى صفحته على الفايس بوك لأجده قد شارك دعاء يوم 19 ابريل 2013 يؤكد ذلك يقول " اللهم إني أشتاق لرؤياك و لكني مازلت أعصاك ،فنقني وطهرني قبل أن أعصاك ."و كأني به قد استشعر اقتراب أجله ، فكان لا بد من وقفة للمحاسبة و التوبة رغم أن جميع من عاشروه أكدوا مواظبته على الصلاة ....
ما أصعب فراقك يا حسن فقد كنت نعم الشاب خلقا و أدبا و سلوكا و قبل ان تتذوق أسرته طعم ثمرته، لكن ما عساي أقول وما عساك تقولين أيتها الخالة العزيزة الثكلى غير ما أوصى به رسولنا الكريم : " اللهم أجرني في مصيبتي و أخلفني خيرا منها "، و إنا لله و إنا إليه راجعون ....
رحل حسن و لم يكن مريضا و لا عليلا و لا كبيرالسن فهل تعتبر أيها الغني و أنت أيها الشاب القوي الوسيم و أنت يا صاحب المنصب الرفيع ......؟
رحمك الله و أسكنك فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء و حسن أولئك رفيقا.وألهمنا الصبر والسلوان و هدانا للاعتبار بموتك...آمين آمين ...
وجزى الله خيرا كل من واسى الأسرة و قدم لها الدعم النفسي اللازم من الأهالي و غيرهم و أخص بالدكر أسرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون استثناء....
حسن شاب في بداية العشرينات من عمره ، حسن الخلق ، مهدب السلوك ، طيب و حيي ولد وترعرع وتابع دراسته الابتدائية بقرية صغيرة باكدز ،و أنهى دراسته بامتياز بمدينة الدار البيضاء ليحظى بوظيفة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي CNSS..سعدت الأسرة بالخبر أيما سعادة كيف لا و قد اختار أن يعمل بوكالة قريبة من مسقط رأسه شيئا ما ليخدم بني جلدته ....بعد فترة التكوين بالبيضاء وقبيل التحاقه الرسمي بمقر عمله بزاكورة ..كان عليه قضاء فترة تدريب قصيرة بمدينة اكادير ...
بينما لا تزال مشاعر الفرحة تغمر الاسرة و هي تنتظر التحاقه بمقرعمله "يوم 2 ماي 2013 " حلت الفاجعة بغتة ، سبحانك يا الله يا من يقول للشيء كن فيكون ، و من جعلت أمر الموت بيدك و سويت بين الفقير والغني في الانصياع له في أي وقت دون علم ولا مشورة....
يوم السبت 27 ابريل 2013 وعقب صلاة المغرب و قبل مغادرة المسجد كان هاتفي المحمول يرن ،أنها مكالمة من أخيه الأكبر " حسن في ذمة الله عزاؤنا وعزاؤكم واحد " ...إنا لله و إنا إليه راجعون وكيف ؟ " لقد غرق في مسبح الإقامة التي نزل بها مند حلوله بمدينة أكادير "...نزل الخبر على الجميع كالصاعقة ،..وبدت.آثار الصدمة على وجوه الجميع ،و إن أذعنوا لقضاء الله و قدره الذي أخذ ما أعطى... اتجهت رفقة والده وأخيه نحو مدينة أكادير ساعات بعد ذلك لاحضار جثمانه.. وكان علي السياقة ليلا لمسافة طويلة لأول مرة ، مقطع لا بأس به من الطريق شديد الصعوبة ،حاربت الخوف الذي اعتراني أول الأمر فالسفر ليلا يقتضي التجربة و النوم نهارا ، و توكلت على الله وقد أبعد هول الصدمة النوم عن جفوني ....
و صلنا إلى مدينة أكادير حوالي الساعة السابعة والنصف صباحا ، و بمقر الإقامة مسرح الحادث الأليم كان الموقف مهيبا و وقع الفاجعة واضحا على محيى المسؤولين و العمال و بعض النزلاء ، الكل يواسي و يشيد بأخلاق الفقيد و يثني عليه ، لم تكن الرواية التي سمعناها من أكثر من واحد هناك كما تصورناها جميعا بعد سماع الخبر، : إنه الأجل ... فالفقيد كان دائم السباحة في هذا المسبح و المسبح جد عادي ....قيل إنه كان يتحدث كثيرا عن الموت في الأيام الأخيرة ، وأنه كانوا يدعو من معه لفعل الخير والتفكير في الآخرة .... و قيل إنه قال :" إني متعب و يجب أن أرحل ...." التحق بنا عدد من ؟أفراد العائلة و الأقارب من البيضاء و اكادير .و مسؤولون عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بألمدينة...تضافرت جهود الجميع لاستكمال الإجراءات القانونية رغم أنه يوم الاحد وفي وقت قياسي .. مما خفف كثيرا من وقع الصدمة، مقارنة مع حالات مماثلة شهدتها سابقا ضاعف فيها تعقيد المساطر الإدارية آلام و أحزان ذوي الفقيد....
كـــم كانت لحظة غسل جثمان الفقيد و تكفينه مؤثرة ، شاب في مقتبل العمر ببنية جسمانية ما شاء الله ، سليم من أي مرض ظاهر ممدد على سرير و الى جانبه آخرون ..أين أنت يا من أعرضت عن ربك مغترا بمالك أو صحتك أو جاهك أو جمالك ..؟ لترى مصيرك و تتأكد أن الموت ليس حكرا على كبار السن و المرضى و الفقراء، إنه قريب مني ومنك ...فتذكر ....
حوالي الساعة الواحدة بعد الزوال انطلق موكب الجنازة في اتجاه البلدة ....ليصل حوالي السابعة و صلاة المغرب ، حيث ووري الفقيد الثرى في جو مهيب .....
رافق جثمان الفقيد مسؤولون عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بأكادير الذين أبوا إلا مرافقة جثمانه إلى مثواه الأخير كما حضر مسؤولو فرع زاكورة ، وجه آخر للإدارة خفف عن الأسرة و أنساني أنا شخصيا الصورة القاتمة للإدارة المغربية التي لطالما كتبت عنها.، .تعزز بعد يوم بقدوم المدير المركزي للموارد البشرية و آخرين من الدار البيضاء و ورززات لمواساة الأسرة .....أشادوا جميعا بخصال الفقيد و ذكائه منذ لحظة تقدمه للمباراة....
و أشهدكم أنه إذا كانت زيارة وزير أو موظف سام ، لموظف بسيط أو أسرته في قرية نائية جدا، قاطعا مئات الكيلومترات مما يعتبره البعض شعبوية فأنا شعبوي شعبوي شعبوي حتى النخاع....
و إذا كانت العائلة قد تأثرت بوفاة حسن رحمه الله و تقبله في الشهداء والصالحين ، إذ فقدت فيه شابا من خيرة أبنائها على جميع الأصعدة و كانت تعلق عليه آمالا كثيرة ، وكان للكلمات التي تركها على مذكرته قبل أيام من وفاته و التي يحاسب فيها نفسه و يعقد العزم على المواظبة على الصلوات في أوقاتها وقع كبير على نفسي و تضاعف بعد عودتي إلى صفحته على الفايس بوك لأجده قد شارك دعاء يوم 19 ابريل 2013 يؤكد ذلك يقول " اللهم إني أشتاق لرؤياك و لكني مازلت أعصاك ،فنقني وطهرني قبل أن أعصاك ."و كأني به قد استشعر اقتراب أجله ، فكان لا بد من وقفة للمحاسبة و التوبة رغم أن جميع من عاشروه أكدوا مواظبته على الصلاة ....
ما أصعب فراقك يا حسن فقد كنت نعم الشاب خلقا و أدبا و سلوكا و قبل ان تتذوق أسرته طعم ثمرته، لكن ما عساي أقول وما عساك تقولين أيتها الخالة العزيزة الثكلى غير ما أوصى به رسولنا الكريم : " اللهم أجرني في مصيبتي و أخلفني خيرا منها "، و إنا لله و إنا إليه راجعون ....
رحل حسن و لم يكن مريضا و لا عليلا و لا كبيرالسن فهل تعتبر أيها الغني و أنت أيها الشاب القوي الوسيم و أنت يا صاحب المنصب الرفيع ......؟
رحمك الله و أسكنك فسيح جنانه مع الصديقين والشهداء و حسن أولئك رفيقا.وألهمنا الصبر والسلوان و هدانا للاعتبار بموتك...آمين آمين ...
وجزى الله خيرا كل من واسى الأسرة و قدم لها الدعم النفسي اللازم من الأهالي و غيرهم و أخص بالدكر أسرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي دون استثناء....




