الاثنين، 1 أبريل، 2013

كــــذبـــة أبريـــــــل


      أهلا بك عزيزي القارئ نحن في بداية شهر أبريل كما تعلم ، لهذا استحضر عقلك و فراستك و نباهتك حتى لا تقع في فخ " كذبة أبريل " وقد أعذر من أنذر ..
                                          """""""""""""""""""""""""""
            هونوا عليكم أصدقائي قرائي الأعزاء لستم  مطالبين بالاحتياط حتى لا تقعوا فريسة كذبة محكمة الحبك تسيل لعاب البعض و تبكي البعض و تمتع البعض الآخر  ليتضح في آخر المطاف أنها زلة  مقيتة مقنعة بكذبة أبريل....
كذبة أبريل أحد  أبرز مظاهر التقليد الأعمى الذي ابتليت به شريحة هامة منا ، فكل ما يصدر عن الغرب يصبح لديهم  غاية وهدفا يتسارعون فرادى و جماعات لإتيانه ...
و لا يخفى على أحد أن الكذب خلق ذميم ومن أكبر الكبائر في الإسلام ، و قد وردت في ذمه والنهي عنه و التحذير من عواقبه أحاديث نبوية كثيرة :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحا، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه." حسنه الألباني.
(وأخرج الخرائطي في مساوئ الأخلاق عن عبد الله بن جراد، أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله، هل يزني المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال : يا رسول الله، هل يسرق المؤمن؟ قال: قد يكون من ذلك، قال: يا نبي الله هل يكذب المؤمن؟ قال: لا، ثم أتبعها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذه الكلمة: إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون.
 وقد ثبت جمع من الأحاديث في الترهيب من الكذب كما في الحديث المتفق عليه: إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً.
وفي صحيح مسلم: آية المنافق ثلاث وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان.
وقد روى مالك حديثا مرسلا عن صفوان بن سليم أنه قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أيكون المؤمن جبانا؟ فقال نعم، فقيل له أيكون المؤمن بخيلا؟ فقال نعم، فقيل له أيكون المؤمن كذابا؟ فقال لا   ( 1) (.
      و ليس من بيان لأي مسلم بعد هذه الأحاديث....
و إذا كانت " كذبة أبريل " تصدر عن السباقين إليها عقيدة أو عن حسن نية ، فإنها صارت عندكثيرين في مجتمعاتنا وسيلة للتعبير دون شعور عن  المكبوتات أو تحقيق ما لم  يستطعوا إليه سبيلا على أرض الواقع ، و هكذا فكل من يغيظه نجاح أحدهم  استغل ابريل لينغص عليه حياته مبشرا الناس بفشله أو تعثرة أو أو ... حتى إذا استغربوا أو استنكروا أو أبدوا تضامنهم معه ..قال إنها كذبة ابريل...
ومن لم تسعفه جهوده و مناوراته و انتقاداته للوقوف في وجه أحدهم  جعل أهدافه تتحقق في رمشة عين ، حتى إذا استبعد الأمر و كشف زيفه قال إنها كذبة ابريل...

بل صارت لدى البعض مثل برامج " الكاميرا الخفية عندنا " أداة للتشهير و الترويع والنيل من الآخرين و التعبير دون شعور عن مشاعر و نوايا البعض المبيتة تجاه الآخرين ، و غير هذه الحالات كثير ....
            رجاء يكفينا ما نحن فيه ، شهور السنة كلها تنافس أبريل بل تتفوق عليه فلا داعي لتفضيل أبريل زورا و بهتانا ... 

           """"""""""""""""""""""""""""
أخيرا أخي القارئ إذا كنت ممن كذبوا باسم أبريل ، و اقتنعت الآن بضرورة تجنب هذه العادة السيئة و حث الغير على تجنبها  فقد نجحت في تجاوز الفخ ...
    أما إذا كان إتيان هذه العادة لا يزال يستهويك فقد وقعت.... و لك الكلمة.

8 التعليقات :

في الحقيقة لا أهتم بكذبة أبريل ولا بكذبة ماي ولا أي كذبة مرتبطة بشهر معين، لأن الكذب عندي سواء، ولا يوجد فيه أبريلي وغشتي... هل هذه العادة تعتبر دعوة للكذب في شهر معين؟ مع العلم أن أشهر السنة كلها كذب في غالب الأحيان، لا نحتاج شهرا للكذب بقدر ما نحتاج شهرا للصدق، في نظرك سي محمد لماذا لا نرفع شعارا، مثلا صدق يونيو أوصدق غشت أو أي شهر في السنة، أظن أن هذا هو ما نحتاجه، وإن كان الاصل أن الصدق هو بالنسبة للمسلم في كل يوم وليس في شهر معين.
محبتي

السلام عليكم
اعتقد ان هذه العادة القيبيحة والتقليد الاعمى قد بدأ مرحلة النهاية
كنت وانا صغيرة اجد ان اول ابريل ينال قدر كبير من الاهتمام فى الاعلام وبين بعض ( السذج ) المقلدين
لكن لم اعد اجد هذه العادة تنال نفس الاهتمام بمصر مثل الماضى الحمد لله رب العالمين
اسأل الله تعالى ان يطهرنا من كل الذنوب والخطايا ويغفر لى ولكل المسلمين ويصلح احوالنا ويجملنا بالخلق الطيب

بارك الله فيك استاذى وجزاك خيرا
تحياتى بحجم السماء

@رشيد أمديون. أبو حسام الدين
فعلا أخي سي رشيد الشعار الواجب رفعه : لا للكذب نعم الصدق في كل لحظة ويوم وشهر .

@ليلى الصباحى.. lolocat
فعلا استاذة ليلى هذه العادة لا نجدها كثيرا على مستوى الاشخاص ..
لكن للاسف صارت موضة لدى كثير من وسائل الاعلام ..ففي ماذا سينفع القول انها كذبة بعد خبر قد يحطم حياة شخص ...
تحياتي لك على قراءتك المتميزة

لقد أتيت على ذكر أصل الداء كله أستاذي محمد بقولك :
فكل ما يصدر عن الغرب يصبح لديهم غاية وهدفا يتسارعون فرادى و جماعات لإتيانه.
نسأل الله أن ينير بصائرنا لنفرق بين الغث و السمين و الحق و الباطل فيما نحن مدمنون على اقتفائه .

جزاك الله خيرا على هذا النص الغني

المشكلة اخونا محمد انك تلاحظ ان كوضوع كذبة ابريل بدأ ينتشر فى مجتمعنا العربى خلال السنوات القليلة الماضية ولا تعلم لماذا كل هذا الهراء وليس لى الا ان اقول قولك " يكفينا ما نحن فيه ، شهور السنة كلها تنافس أبريل بل تتفوق عليه فلا داعي لتفضيل أبريل زورا و بهتان "

تحياتى

@حنان
و أنت كذلك أختي حنان
شكرا لك على مرورك المتميز
تحياتي

@محمد جمال
فعلا اخي محمد جمال
للاسف الشديد كثيرون مستعدون لاقتفاء اثر الغرب حتى لو دخلو جحر ضب....
تحياتي

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email