الأربعاء، 9 أغسطس، 2017

رحلة صيف 2016 2- من دمنات إلى شلالات أوزود



   غادرنا دمنات و في نفسي شوق الى مزيد من الوقت لاكتشاف  كل شبر فيها و التعرف إلى اهلها أكثر ، كيف وقد ظلت الرغبة في عدم سماع أو تسجيل أي انطباع سيء  عن المدينة واهلها مخيمة على تفكيري  طوال مقامنا بها... في مخرج المدينة جهة " تنانت "  استوقفتنا يافطة الترحيب بالزوار التي لم نعاينها في طريق دخولنا اليها ,,,, 
 كانت الانطلاقة  مبكرا نحو شلالات أوزود  بعد التزود ببعض المعلومات عن الطريق و طبيعتها ، دامت الرحلة زهاء ساعتين في طريق معبدة قليلة المرتفعات متوسطة الجودة ،
 التففنا بعدها جهة اليسار في اتجاه  شلالات أزود و قبيل الوصول صادفنا اطفالا على جنبات الطريق يلوحون بأكياس اللوز الصغيرة للبيع ، و على بعد كيلومتر من  الشلالات كانت ملامح مركز جميل  بادية للعيان فالطريق تحسنت  ناهيك عن نظافتها و طبيعة المباني .... حينها ظهر نموذج آخر سنتعامل معه كثيرا بعد اليوم  إنهم الملوحون بمفاتيح شقق الكراء ... و خلافا لما كان عليه الامر ب " امي نفري"  سرعان ما اتفقنا مع أحدهم على استئجار شقة واسعة و مفروشة ب 200 درهم لليلة دون أي شرط بخصوص عدد الافراد...
تسلمنا مفاتيح  الشقة و اتجهنا صوب الشلالات مباشرة  ، كان أمر ركن السيارة ميسرا هناك في أماكن خاصة غير مجهزة و مقابل 10 دراهم  على ما أذكر ، اتجهنا بعدها لأحد المقاهي لتناول وجبة الافطار وكانت على ايقاع الفلكلور المحلي الممزوج بروح الفكاهة ، فتارة تصير امرأة هنا موضوع المدح و تارة رجل و هكذا...  
 قبل التوجه نحو الشلال ، قمنا بجولة من الاعلى حيث بساتين و أشجار باسقة و مياه اتخذها الاطفال و الفتيان مسبحا ، بدا منظر الشلال من أعلى جميلا و أخاذا من مواقع لا تخلو من الخطورة بالنسبة للأطفال في ظل غياب أية مراقبة ،  
 لكن مشاهدة الناس في الاسفل  بين جالس و سابح يجعلك تبحث في لهفة عن الطريق المؤدية اليه ، و لن يكون غير درج أو سلم إسمنتي شبه ضيق طويل - لن تشعر بطوله إلا  وأنت في طريق العودة -  تتوقف الحركة به بين الفينة والأخرى جراء الازدحام  الناتج عن كثرة الزوار النازلين و الصاعدين او لفسح المجال لمرور وسيلة النقل الوحيدة " الحمار" انها وسيلة نقل المشروبات و المواد الغذائية للمحلات و المقاهي الصغيرة المنتشرة على جنبات الدرج من اعلاه الى نهايته  أمر يجعلك تتهيأ لدفع ما يطلب منك مهما ارتفع ثمنه ، 
 يا الهي هنا اكتشف أن الحمير تتسلق الدرج عكس حمير البلدة المختصة في المنبسطات ،  نصل الاسفل أخيرا بعد جهد جهيد ، لكن منظر الشلال من الاسفل و الرذاذ المتطاير في الاجواء و كذا النسيم العليل  الذي يعم المكان تنسيك التعب و كل الهموم،  نستسلم لالتقاط الصور بنهم كبير فرحة الابناء لا تصدق و هم يعانقون منظرا كثيرا ما صادفهم بين دفات الكتب المدرسية او على شاشة التلفاز ، 
منظر سقوط الشباب من امكنة عالية ملتحفين العالم الوطني لجلب الانظار  يزيد المشهد جمالا و إثارة ....
بينما نحن في غمرة الفرح و الانتشاء تفاجأنا  بمنظر مسارعة شبان لإنقاذ رجل  من الغرق ، لا ادري كيف سمحت له نفسه بالسقوط و هو لا يثقن السباحة ، و ان كانت البحيرة مكتظة بالأطفال و الشباب، تذكرنا حوادث مماثلة بنهر دعة  ارتعدت فرائس الآباء الامهات فزدات التنبيهات و التحذيرات للأبناء ، و تشبث الامهات بأيدي ابنائهن ومنهن من طالب بالمغادرة فورا ، جمال المكان  المكتظ بالناس  ينسي لفح حرارة اشعة الشمس للأوجه ، و يبعد شبح الجوع و الرغبة في مغادرته الى  حين ....
تجاوزت الشمس كبد السماء بكثير فكانت المغادرة لتناول وجبة الغداء ضرورية ، ايجاد مكان قريب من الشلال لاجل ذلك صعب و مكلف ، و هو أمر طبعي بالنظر لضيق المكان وكثرة الزوار غالبيتهم مغاربة ، و كأن أخذ قسط من الراحة بعد تناول وجبة الغداء بأحد المقاهي حتميا فعدنا الى الشقة المكتراة ، و كانت العودة ليلا للتجول في  محيط الشلال حيث سوق  بيع الملابس المستعملة ....
و لم يتزامن مقامنا بأي فعالية أو تظاهرة من شأنها  الترويح عن الزوار حيث  كان الهدوء سيد الموقف  هدوء لا يكسره   غير أصوات الباعة و الموسيقى المنبعثة من بعض  المقاهي.....بعد وجبة عشاء خفيفة تمت العودة  الى البيت ليخلد الجميع للراحة و سط  سكون لافت  يخرقه  نباح  الكلاب  من حين لآخر، استعدادا لمواصلة الرحلة نحو مدينة أزرو صباحا ...
ملاحظات اليوم الثاني : مراقبة تحركات الاطفال أثناء زيارة مثل هذه المواقع ضرورية حتى لا تتحول الرحلة الى كابوس
-          العرض لا باس به بالنسبة للشقق لذلك لابد من التريث و أخذ الوقت الكافي مما قد يمكنك من الاقامة في ظروف أفضل و ربما بثمن أقل ,,,
يتبع ,,, 


التالي :  مدينة  شلالات ازود الى أزرو











0 التعليقات :

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email