السبت، 29 نوفمبر، 2014

فضح اللصوص أولى من تمجيد الاستعمار !!!!

            عرفت بلادنا و مناطقها الجنوبية والجنوبية الشرقية خاصة ،  تساقطات مطرية قياسية خلال  الاسبوع الأخير من شهر نونبر،لم تشهد مثلها منذ عقود ، و خلفت كما هو معلوم  خسائر بشرية ومادية جسيمة ، و قد تضررت  البنية التحتية بشكل كبير و خاصة الطرق و القناطر متسببة في عزل عدة مناطق عن العالم الخارجي لأيام  .... إذ انهارت عدد من القناطر جراء هذه الأمطار و تضررت أخرى ، وعمت صورها المواقع الالكترونية ومواقع التواصل الاجتماعية بل صارت مادة للتندر من قبل روادها علما أنه و حسب السيد نجيب بوليف توجد " هناك حوالي 7500 قنطرة على صعيد التراب الوطني 200 منها مهددة بالانهيار، و800 تستلزم تدخلا
سريعا، وهناك 200 منها محدودة الحمولة."    لكن الذي أسال كثير ا من المداد  و أستأثر باهتمام أكبر ، و أثار حفيظة كثير من المواطنين والمتتبعين هو نسبة القناطر و الطرق الحديثة العهد من بين تلك المتضررة ، مقابل  صمود عدد من تلك التي شيدت في فترة الاستعمار ، مما جعل عددا منهم يمجدون الاستعمار دون قصد..... 



و إن كان عدم صمود عدد من القناطر في وجه السيول الجارفة و انهيارها رغم حداثتها أمرا واقعا ،فإن ذلك لا يسوغ تمجيد فترة الاستعمار بأي حال من الاحوال ،على اعتبار أن المستعمر لم يبن تلك الطرق إلا بسواعد المغاربة العزل ، و بخيرات بلدهم المغرب و لتسهيل نهب خيراته من جهة ، و صمود عدد من قناطر ما بعد الاستعمار سواء تلك التي شيدت من قبل الدولة أو تلك التي شيدها جمعيات تنموية من جهة أخرى ، مما يطرح سؤال الإثقان  ؟؟؟ الحاضر ورقيا و الغائب على الميدان ،  و هو ما يعني أن  القوى الحية في هذا البلد الحبيب  مطالبة بفضح لصوص المال العام و المفسدين من المقاولين و مختبرات الدراسات إلى المراقبين و المشرفين مرورا بالمسؤولين على المشاريع محليا ....و العمل على الدفع بهم إلى المساءلة والمتابعة حتى يكونوا عبرة لغيرهم ,,,,,ذلك أن  صمود قنطرة شيدها السكان دون دراسة في مستوى دراسات مشاريع الدولة ، و بميزانية أقل منها بكثير ، ، يوضح بجلاء أن الحكمة ليست في يد المستعمر ، و إنما في درجة الاثقان و درجة البعد عن الغش و الفساد ...إذ لا تخلو مدينة مغربية من مشروع أو أكثر لا تخفى درجة الغش و اللصوصية فيه على المواطن العادي بله المختص : طرق مدمرة لم يمر على إنجازها ألا وقت قصير، و بنايات مؤسسات عمومية  تتشقق و لم تشتغل إلا لسنوات قليلة ..... 
      إن مشاهد تهاوي القناطر و البنايات في لحظات وجيزة ، وكأننا في ساحة حرب لا يجب أن تكون مناسبة لجلد الذات ومزيد من الإساءة لهذا الوطن الحبيب ، بل يجب أن تكون مصدر عِبَر  للمغاربة جميعا حافزا و دافعا للاضطلاع بمسؤولياتهم كل من موقعه ، من خلال توظيف كل أسلحة الدفاع المتاحة ( القانونية ، الإعلامية ، الميدانية ,,,) بالثناء و الإشادة بمشاريع المقاولات المواطنة التي لا يخفى إثقانها على أحد،  و فضح تلك التي تعتبر مشاريع الدولة مصادر الاغتناء غير المشروع مخربة أكثر مما تبني....أما الاكتفاء بالمشاهدة و البكاء على فترة الاستعمار فلن يجدي نفعا,






                                                                    السبت 29 نونبر 2014
 - 

0 التعليقات :

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email