الجمعة، 24 أبريل، 2015

المغاربة والزيادة في الأسعار

      يشتكي الكثيرون من ارتفاع الأسعار في المغرب حقيقة كان ذلك أم وهما ، إلا أن من يتمعن حال المغاربة و نوع الخدمات و السلع التي يشتكون من غلاء اسعارها،  يكتشف الاستعداد القبلي و الغريب لكثير منهم  لتقبل الزبادات ولو كانت غير شرعية مادام المتهم جاهزا  ....
ففي كثير من الحالات يستغل  التجار و غيرهم من الباعة الذين أعمى الجشع أبصارهم  سداجة ولا وعي كثير من الزبناء فيختلقون  أعذارا م أو يشيعون أخبارا عارية عن الصحة  لتبرير إقدامهم على خرق القانون عبر الزيادة في أسعار السلع و المواد الغذائية لمدة محدودة أو دائمة ، و نتيجة ضغط الحاجة و غياب البديل لدى المواطن تارة  ، و عدم  وعيه  بحقوقه تارة أخرى ، تجده يتقبل غالبا تلك الزيادات مهما بدت مرتفعة ، بل إنه يجتهد ليجد لها مبررات أحيانا في العلن ،  قبل أن تجده يشتم و يسب في جلساته الخاصة .... و رغم أن الدولة تتحمل مسؤولية فوضى الأسعار من خلال  غياب مراقبة دائمة و فعالة لاحترام الاسعار ، و زجر و محاسبة المخالفين ، فإن كثيرا من المواطنين يتحملون مسؤولية استفحال  الظاهرة إذ لا تجدهم يرفضون هذه  الخروقات أو يرفعون أصواتهم عاليا للتنديد بها ....
      أمثلة محلية :
    - حين زيد درهم في ثمن بيع الغازوال قرر سائقو سيارات الأجرة  زيادة خمسة دراهم على تسعيرة المسافة الفاصلة بين مدينتين و المقدرة ب  70 كلم  لتصبح 30 درهما للفرد ، و هو ما يعني ربح 30 درهما (5 د راهم في 6 ركاب ) و كأن  السيارة تستهلك  30 لتر غازوال لقطع تلك المسافة  ، ومع ان هذه الزيادة غير قانونية إذ لم يصدر مقرر للسلطات المختصة  بهذا الشأن من جهة و مبالغ فيها من جهة ثانية ، فإن الناس تقبلوا  الامر و قليل استنكرو ها .. و يكتفون بربط ذلك  بزيادة الحكومة  في ثمن المحروقات....و  الشيء نفسه يتكرر عند الزيادة في أثمنة بعض المواد الغذائية أو مواد البناء....
- بعد سنوات من العمل دون رخص كاملة أجبر اصحاب شاحنات نقل الرمال في مدينة مغربية على تسوية وضعيتهم الإدارية مما كلفهم ما بين ؛4000 و 10000درهم في السنة على الاكثر،  فقرروا زيادة  50 درهما  في ثمن كل حمولة ، لم نجد طبعا من يستنكر الأمر ليس لأن السعر الجديد مرتفع  بل لربطه بدفع مصاريف تسوية الوضعية الإدارية ، رغم  أن عملية حسابية بسيطة تظهر ان الزبادة ﻻ يجب ان تتعدى ان كانت ضرورية 5 دراهم في المعدل  (5 حموﻻت على الاقل يوميا ضارب 250 يوما في السنة).....
    صحيح إن رفع سعر بعض المواد و الخدمات  يكون متفهما أحيانا ، لكنه يجب أن يأتي وفق قانون ، ودون ذلك فغضافة لضرور تدخل الدولة بحزم للتصدي لهؤلاء ،يجب على  المواطن أن يدافع عن حقوقه بالتصدي لكل جشع طماع مصاص للدماء  و إلا فستطول المسافة بيننا و بين التغبير المنشود ....



                                                                                                            الجمعة 24 أبريل 2015

2 التعليقات :

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email