الثلاثاء، 25 أغسطس، 2015

الطريق إلى تيدلي بلاد الخضرة ,,,

شلال تكديرت
    حين تصل إلى " أكويم " قادما من مراكش أو ورززات تصادف لافتة تخبرك أن تيدلي على بعد 20 كيلومترا ، تسلك طريقا معبدة غير أنها ضيقة  تتطلب الحذر  أثناء التقاطع بين مركبتين ، كما تضم منعرجات و مرتفعات و منحذرات خطيرة تستلزم التريث ، تمر على قرى عدة لا تخلو من مظاهر جمال هنا و هناك فحيثما وجد عين ماء فثم تجمع سكاني ....



تيدلي ليست اسما لتجمع سكني معين بل يطلف على مجموعة من الدواوير تكون جماعة تيدلي القروية منها " توالت ،أكرد ، تكديرت ، أنزال ، الصور ، تميشة ، أزلاغ ، تازولت ، إغوراسن ، إماغودن أدقي ,,,," و هي إما بجانب الطريق أو 
منطقة أزلاغ
تحيد عنه بقليل في اتجاه قمة الجبل ,,, حقول جل هذه الدواوير آية في الجمال خضرة و ظلال و ماء ,,, حقول الذرة المتفاوتة المساحة ، وفي شكل مدرجات أحيانا على مد  البصر صيفا ، اشجار الجوز واللوز و الصفصاف تمنحك متعة الظل بجانب أشجار التفاح والزيتون و الإجاص ...  عيون ماء عذبة الماء يمنحك بلوغ منبعها فرصة الاستمتاع برداد الشلالات ,,,
شلال أزلاغ

و من أجمل الأماكن والعيون  التي  يمكن للزائر أن يقصدها : 
أزلاغ : يمكن التوجه إليها انطلاقا من سوق تيدلي  ، تقطع حوالي 4 كيلومترات في طريق ضيقة غير معبدة  مرورا عبر " تميشة " ، قد تضطر فيها لتوقيف سيارتك
لتزيح دجاجة من طريقك ...و لكن حين تصل ستنسى كل معاناتك . اشجار الجوز الباسقة ، و أشجار التفاح المثمرة و شلال يتنسيك خرير المياه به و نسيم الهواء العليل  كل شيء ، لا أخفيكم  اني انبهرت بجمالها و إن لم يكتب لي البقاء بها طويلا  ، فما إن وصلت حتى بدأت أمطار الخير تتساقط مما عجل بعودتي من حيث أتيت  خوفا من عاصفة رعدية أو أمطار غزيرة ,,,,

صورة بداية النفق

 إماغوذن أدقي : تقع على بعد حوالي 11 كيلومترا من مركز أو سوق تيدلي  طبيعة خلابة أيضا كما في أزلاغ ، لكن المياه بها أقل  منه و إن كانت بجانب الطريق  مما يمكن المرء من الاستمتاع بالمياه من منابعها  على بعد مئات الامتار من الطريق ,,,,و قبل بلوغ إماغودن يمكن التوقف عند عين " استشفائية " قبل دخول " تيزي " ,,,,,
شجرة الجوز
تكديرت نمزوار : تقع  قبل  مركز أو سوق تيدلي بحوالي 2 كيلومتر  تتبع طريقا غير معبدة - ضيقة على مستوى الدوار - وما ان تقطع حولي كيلومتر و نصف حتى تضطر لمتابعة الطريق راجلا ، ولن تندم طبعا فتمة شلال رائع  هناك تزيده أشجار الجوز الضخمة رونقا و جمالا و هناك  تنتظرك مفاجأة غير منتظرة بناء اسمنتي قديم تقترب منه لتقف عند نقطة بداية نفق تيشكا - مشروع ربط المغرب غير النافع  بالنافع-  الذي شرع في إنجازه  إبان الاستعمار و لم يكتب له الاكتمال و ك,,,,تمد بصرك فتحده الظلمة عند حوالي خمسة أمتار .... تقف عند صلابة البناء و اتقانه فتقول ماذا لو ...... " لقد تم حفر حوالي كيلومترين ، و قد ترك هناك حارس مدة طويلة ، هناك قرب مدرسة الدوار بنايات كان يسكنها المهندسون والمشرفون على المشرو ع ، و هنالك بين دوار الصور و تازولت تم اقتناء  أرض تمت تسويتها ليبني عليها المطار ...." يقول الحاج أحد الأهالي ...  هذا ما يعرفه الحاج  ومنه يتضح أن الله وحده يعلم لم كان يخطط المستعمر و لو قدر لهذا المشروع أن ينطلق قبل الاستقلال بسنوات لما سمع جيل اليوم عن معاناة تيشكا و مآسيها ....

.



0 التعليقات :

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email