الجمعة، 8 مارس، 2013

بأي حال عدت يـا 8 مـــارس ؟


    مع حلول شهر مارس من كل سنة  يصير الحديث عن المرأة حديث الساعة في كثير من وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمكتوبة كل بطريقته الخاصة ، بل نجد من يتبادلون الهدايا والتهاني ... لن أهنيء المرأة  بهذه المناسبة ليس لأني رجل لم يخصص يوم للاحتفاء به ،وليس لأني  أكرهها ، بل لأني أعتقد جازما أن المرأة (أما ، زوجة ، أختا ، بنتا ) تستحق أن تهدى لها الورود و كل غال ونفيس طيلة أيام السنة ، كيف لا وهي مدرسة و أي مدرسة و هي نبع الحب والحنان، 
وفوق هذا وذاك  تحت أقدامها تتوارى الجنة ،  .... 
       تحل يوم 8 مارس الذي يصادف اليوم العالمي للمرأة فتخصص صفحات الجرائد و حلقات البرامج الإذاعية والتلفزية للمرأة و تنظم ندوات وعروض  يستدعى لها الكتاب و المنافحون عن حقوق المرأة ، فيستعرضون ما تحقق و ما لم يتحقق بعد ...و هذا جميل 
      لكن ما يحز في النفس و يجعل المرء  يتوجس خيفة على مستقبل المرأة  أن يتم التركيز غالبا على حقوق معينة  بينها وبين انتظارات و آمال و انشغالات شريحة عريضة من النساء ما بين السماء والأرض  ...
   و المتتبع للشأن المغربي في السنة الأخيرة  كنموذج (1)  سيعتقد أن مشكلة المرأة المغربية الكبرى و مصيبتها العظمى هي تعيين امرأة وحيدة في حكومة ما بعد الدستور الجديد ، و مسار تطبيق المناصفة ومناهضة كل أشكال التمييز ..... علما أن " نظام الكوطة " المعمول به  في الانتخابات البرلمانية والجماعية ، سمح كما يعرف الجميع بوصول نساء إلى البرلمان بأساليب بعيدة عن الكفاءة ، وبلوغ  أخريات المجالس الجماعية و البلدية، ليس بينهن و بين السياسة وتدبير الشأن العام إلا الخير والإحسان ، منهن أميات صرن  هناك كجزء مكمل للديكور ليس إلا ....أما غير ذلك من أشكال المعاناة فلم يعد جديرا بالشجب والتنديد و الصراخ إلا نادرا ... ألسنا أمام مطلب حقوق المرأة النخبة باسم حقوق المرأة ؟؟؟ وإلا فهل مِن ْ حقوق المرأة :
  - أن  تضطر فتيات في مقتبل العمر  لعرض أجسادهن ليلا في الشوارع الكبرى للمدن وأمام الحانات والملاهي معرضات أنفسهن ن لمخاطر جمة...
  - و أن  تقع أخريات في فخ لوبيات الرق الأبيض ،ويتعرضن  للاستغلال  بأبشع الصور داخل وخارج المغرب ...
  - و تشييء المرأة و تحويلها لوسيلة جذب في يد الشركات العالمية ، و وسائل الإعلام ، محلات البيع ، المقاهي ، المطاعم ، الملاهي ...
 - و أن يدس لها السم في العسل عبر  المسلسلات و الأفلام .و برامج المسابقات الغنائية .. لتجد كثيرات أنفسهن وحيدة أو مع مولود لا ذنب له في الشارع أوفي  ملجإ بمسميات غريبة لجبر ما لا يجبر " الأمهات العازبات ،الأطفال الطبيعيين وهلم جرا .....
 - و أن تصارع الزمن في القرية و لا تجد سبيلا يسيرا لولادة صحية  بل لزيارة طبيب يخفف آلامها...
- .وأن تبقى هناك خارج صفوف الدراسة لبعد المدرسة ..و  تقطع  الكيلومترات لجلب مياه الشرب  ، أو لجمع  الحطب لتعود محملة وكأنها شجرة تتحرك  ، 
- وأن  تبيت في العراء مع أبنائها في شوارع المدن الكبرى بعد أن تجوب عددا منها نهارا طلبا للعون  ....

     - و أن تقدم خدماتها باثمان زهيدة لا تغني ولا تسمن من جوع...
     أيها النشطاء أيها النشيطات  المعنيون بحقوق المرأة :
 كثيرون منكم يبذلون جهودا مشكورة نعم ، 
ويسعون لتحسين الأوضاع المادية المرأة نعم ،
و يضحون بأوقاتهم و أموالهم نعم ، 
الحقوق السياسية و المدنية من أهم الحقوق نعم  ... 
       لكن كرامة المرأة وعزتها أما كانت أم زوجة أم بنتا أم أختا ، والسعي للتعامل  معها  كفكر لا كجسد  و سلعة  أولى و أهم     ....  من كل ذلك بكثير 
""""""""""""""""
(1)- شاهد مثلا نشرة أخبارالظهيرة بالقناة الثانية  2M يوم الجمعة 8 مارس 2013-

16 التعليقات :

المرأة تستحق احتراما دائما في كل يوم وكل حين
وحالها رغم ما نشهد في العالم من تطور ما زال في كثير من البلدان والثقافات جائر وظالم لها

لم يكفل أي دين او ثقافة للمرأة حقها مثل الإسلام
فهي به مصونة كريمة مكفولة

موضوع جميل هادف
أشكرك أخي الكريم

والله كلامك صح
العيد طيلة الايام وليس يوم واحد فقط
وثاني شي المرأه لا تحتاج الى تكريم و عيد
بل تحتاج الى عنايه واهتمام
بارك الله فيك على كلامك الرائع
تحياتي ^^

ما أدهشني وانا اسمع بعض التصريحات في بعض القنوات من بعض النسوة .. أن هذا اليوم هو يوم كرامة للمرأة.. وأنه يوم تعز فيه ويرفع شأنها ..

المرأة معززة مكرمة من غير هذا اليوم .. ولكن البعض يعزف على أوتار تطربه هو .. وتحقق له مصالحه ومصالح نزواته الشيطانيه ..

المرأة هي أكبر من تكون نصف المجتمع بل هي مجتمع بأكمله .. ولها أن تطالب بحقوقها التي ضمنها لها ديننا الحنيف ..

فنحن نعيش تحت ظل حكومات لم تسلب المرأة حقها وحسب بل ظلمت جل شبعها ذكورا كانوا أم إناثا..

لك تحياتي استاذي القدير....

مرحبا بأختي الكريمتين : زينةزيدان و سفيرة المحبة المحبة والأخ العزيز بندر الاسمري
شكرا لكم على ملاحظاتكم القيمة و أنا متفق معكم
الإسلام كرم المرأة منذ 14 قرنا
و التكريم الذي يتحدث عنه البعض ماهو الا ارتماء في أحضان الغرب و الشركات المتعددة الجنسيات ليس إلا...
تحياتي..

مرحبا بنا في داركم سيدي محمد

لكن كرامة المرأة وعزتها أما كانت أم زوجة أم بنتا أم أختا ، والسعي للتعامل معها كفكر لا كجسد و سلعة أولى و أهم .... من كل ذلك بكثير

سلمت اخى وسلم مداد قلمك الراقى
عندما ارى رجل بمثل هذا الفكر انحنى له احتراما وتقديرا

بارك الله فيك وجزاك خيرا
تحياتى بحجم السماء

أعتقد أن مسألة أو كلمة المساواة -كلمة- بالية خلقت من كثرة الترديد، المرأة تحتاج عدلا، والعدل يكمن في كثير من القضايا ومنها ما تفضلت به، فهناك وراء الجبال نساء شامخات لم يركعن لقهر الظروف، ونساء في الشارع بين المتسولات للعفاف، وبين البائعات للهوى، ونساء ونساء... أليس العدل هو المطلب الحقيقي.
على كل حال موضوع مميز كما عودتنا في اختياراتك سي محمد.

في الحقيقة يا أخي إنّ ما يختزله البعض من المنظّرين و المنظرات ( كلام حق يزيغون به الفكر و الرأي ) ما هو إلا شعارات ترفعها نخبة المقاهي و النّزل و الذين أرادوا التفصّي من الدين و الهويّة باسم التحرّر و ذلك هو مقصدهم الأساس ،،، و إلاّ بما تفسّر سكوتهم على ما تعانيه نساء الأرياف و عدم معرفتهم بما تعانيه من ضنك الحياة ؟؟ هذا واحد و الثاني ما تفسير صمتهم و صمتهنّ إزاء ما تفعلى الآلة الصهيونية بالمرأة الفلسطينية و على الظلم المسلّط على نساء العراق و أفغانستان و الصوما و غيرها ،،،
فقط هي أجندات تعمل لمآرب أخرى ، و لو رجعوا رجعنا إلى شرع الله الذي أولى الإنسان عموما القدر الوافي من التكريم و الحقوق لكان أفضل ...

تحياتي

@ليلى الصباحى.. lolocat
العفو أختي و استاذتي ليلى
أخجل حقا بين يدي كلماتك
تحياتي

@رشيد أمديون. أبو حسام الدين
أكيد سي رشيد
مشكور على اضافتك المتميزة
صدى كيسان منورة دائما بتعليقاتك
تحياتي

@منجي بـــــــــــــاكير
اهلا بك اخي منجي
شكرا لك على ما تفضلت به
وهذا ما قصدته: ان دفاع بعضهم عن حقوق الانسان مبنية اصلا على التمييز و المصالح
تحياتي

المرأة لا تحتاج إلى عيد كي تعرف مكانتها عند الآخر.. فقيمتها محفوظة عند كل من يحترمها ويحبها، حيث يجعل لها في كل يوم عيد بمعاملته الحسنة طمعا لأن يدخل ضمن زمرة من قال فيهم الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم: "لا يكرمهن إلا كريم"..

للأسف في مجتمعي المرأه
فريسه ويحاولون محاربتها من بدايه الشارع وحتي في بيتها
انا لا اتحدث عن حالي ولكن دائما انظر للنساء الآخريين
ولا اهنأ بأي تكريم لها حتي يترجم هذا التكريم حقيقيا وتشعر به دون عيد
سعدت بمدونتك
تحياتي

@;كارولين فاروق
مرحبا بك اختي كارولين
شرفت صدى كيسان
ما تحدثت عنه يقع في مجتمعنا ايضا المشكل ان المرأة تكون مسؤولة عما يقع لها في حالات كثيرة عن قصد وعن غير قصد
تحياتي

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email