السبت، 20 يوليو 2013

حتى إذا بلغت أربعين سنة .....



      من جميل الصدف أن يتزامن توقف صومي عن التدوين لأزيد من أسبوعين  ،مع ذكرى لها من المعاني الكثير ، فبحلول 19 يوليوز 2013 أكون قد بلغت سن الأربعين .. و مع أني لست مع الاحتفال بعيد الميلاد فإن أمورا كثيرة  تجعلني أخلده هنا هذه السنة  ...
أولــــها : أن سن الأربعين سن مميز في حياة الإنسان فهو  سن بلوغ العقل تمامه و سن الرشد الحقيقي بالنسبة للبعض ، وهو الوحيد الذي ذكره الله في القرآن الكريم   قال تعالى : وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ  "  
يقول ابن كثير رحمه الله في تفسيره للآية الكريمة " ابن الأربعين  لا يتغير غالبا  عما يكون عليه، وفي الأربعين يتناهى العقل، ويكمل الفهم والحلم، وتقوى الحجة " وليس أدل على ذلك من أن الأنبياء بعثوا إلى أقوامهم بالرسالة بعد بلوغهم الأربعين .
و لا يسعني هنا إلا أن أقول " ربي أشهدك وقد بلغت الأربعين أني أشكر نعمك التي لا تعد ولا تحصى  علي وعلى والدي ،وأسألك أن تغفر لوالدتي وترحمها وتسكنها فسيح جناتك مع الصديقين والشهداء ، وأن تهب والدي الكريم طول العمر على طاعتك والصحة والعافية ، و أن توفقني للعمل الصالح الذي ترضاه وتبارك لي في أهلي و تصلح ذريتي و أن أنبتهم نباتا حسنا  ، و إني أستغفرك وأثوب إليك .... و أسالك الثبات وحسن الخاتمة 

و ثانيها: تزامن الذكرى  و التغير الهام الذي شهدته حياتي المهنية بتقلدي مسؤولية جسيمة ، ألا وهي مسؤولية تسيير مؤسسة تربوية  أسأل الله العلي القدير التوفيق والسداد وأن يكون لي دوما معينا  ....

و ثالثها :  أن صورتي توحي للكثيرين بأكثر من ذلك ، و على سبيل الطرفة فقد كتب أحد قراء مدونتي الأعزاء  قبل سنة معلقا على إحدى تدويناتي عن رحيل والدتي رحمها الله : " ....لقد أحسستَ بها لنيف و أربعين سنة " ... بل إن مسعفة  اثناء حملة طبية لإحدى الجمعيات كانت تسجل السن التقريبي لبعض الذين استفادوا من الفحص ،  فاجاتني بجعلها أختي التي تكبرني بست سنوات أصغرمني بكثير،  و لعل وراء الأمر سنوات الدراسة الطويلة بعيدا عن الأسرة و ما تعنيه من تحمل المسؤولية في سن مبكرة .... فاللهم ارفع مقامي عندك و كبرني على طاعتك  و اجعلني عند حسن ظنك بي و جميع القراء و المسلمين....


5 التعليقات :

آمين
وعمر مديد لترى فيه أبناءك كما تتمنى أن تراهم

موفق أستاذي

كنت هنا

بارك الله في عمرك أستاذ محمد، وجزاك على شكر النعم زيادة، ورحم الوالدة وجميع موتانا، وحفظ لك من تحب من كل مكروه وسوء واعانك على عملك ووفقك فيه.
اللهم آمين.
.
كل الود والإحترام.

@لاليور دو لاطلاس
شكرا جزيلا أختي سناء
تشرفت بزيارتك
اهلا بك في كل وقت وحين

آمين آمين.
لن أزيد على ما قلته عن سن الأربعين، لأني أنا كذلك مقتنع أن الرشد يكتمل في سن الأربعين، وهو السن الذي بعث فيه كل الأنبياء والرسل...
أما عن تسيرك للمؤسسة فأسال الله أن يوفقك، وأنت لها وجدير بالثقة والعمل...
وعن أن ملامحك توحي بأنك أكبر من ذلك، فهذا صحيح :)
تحيتي سي محمد، وأمد الله عمرك في طاعة الله، ووفقك وبارك فيك وفي ذريتك. آمين

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email