الاثنين، 7 أغسطس، 2017

رحلة 2016 : 1- من اكدز الى دمنات

    كانت الانطلاقة صباحا من اكدز في اتجاه مدينة دمنات كمحطة أولى مرورا على ورززات .. طبيعة تضاريس المنطقة اقتضت الانطلاقة مبكرا بعد صلاة الصبح لعبور مرتفعات ايت ساون و تيشكا و منعرجاتهما الخطيرة  قبل ان تستوي الشمس في كبد السماء ....
    منعرجات ايت ساون لا تزال على نفس درجة الخطورة ، على عكس تيشكا التي اصبح عبورها عاديا  رغم الاشغال المتواصلة ببعض أجزائها,,,, 
طريق تيشكا 
و لم تعد ذلك الشبح الذي ترتعد له فرائس السائقين ولن ابالغ إن قلت إن عبور بعض مقاطعها صار متعة فريدة ،  تيشكا ذلك الحاجز الطبيعي بين منطقتين من مغربنا الحبيب عنوان إحداهما التربة الرطبة و الاخضرار و سمة الثانية الأحجار و الاصفرار و ما ان تغادرها  بسلام حتى تستقبلك تدارت 1 ثم 2 لالتقاط الانفاس و تناول وجبة الافطار ، ووقع الاختيار على تدارت 2 حيث مقهى متميز يجلب زوارا كثرين  تلجه فيقودك جسر حديدي معلق  الى الضفة الاخرى للنهر المحاذي لها ، لتجد نفسك في مجلس وسط منظر طبيعي أخاذ و فضاء جميل يضم لعبا للاطفال ويمنحك فرصة مشاهدة عملية إعداد وطهي الخبز التقليدي " تفرنوت " قبل  أن تجده على مائدة  افطارك ،  و تجدر الإشارة إلى أن  الأثمنة بالمقهى جد مناسبة ,,,,,

تفرنوت
   تواصلت الرحلة و قد بدأت أشعة الشمس تلفح الوجوه و تصل حرارتها داخل السيارة ، و ربحا للوقت و بدلا من مواصلة السير نحو ايت اورير، اخترنا المغامرة بالالتفاف يمينا في اتجاه سيدي رحال عند مركز " توامة " عبر طريق ضيقة ، حركة السير بها جد ضعيفة  مما يجعل الرحلة عبرها محفوفة بالمخاطر في حال عطل في السيارة لا قدر الله,قطعنا مساحات و جبالا شبه قاحلة ,و في نهاية الطريق و جدنا انفسنا امام اختيارين الالتفاف يمينا نحو دمنات او يسارا نحو سيدي رحال على بعد كيلومترات قليلة ، فكان الاتجاه نحو الاخيرة لالتقاط الانفاس و التزود بالماء و الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة صباحا في يوم صيفي حار....لنواصل الطريق بعد جولة قصيرة في مركزها  في اتجاه دمنات ,,, كان الشوق الى معانقتها كبيرا فزاد معه اصرار المجموعة و تحديها التعب ،
مدخل دمنات من جهة سيدي رحال
 و ساهمت ندرة علامات التشوير على الطريق في كسر أفق انتظار(بلاكة الربعين) اتسجيل لحظة اللقاء ، اذ لم  ننتبه الا و نحن في مدخل المدينة ... لنتوقف لأخذ قسط من الراحة، كان شعوري حينها غريبا فانستني مشاعر الفرح التعب وكأنني في مدينتي التي ولدت بها و بين إخوتي وأعمامي ، حتى اننا ركنا السيارتين في الظل بجانب احد المنازل و ابتعدت وصديقي لالتقاط صور و حينما عدت سألت الزوجة بكل ثقة  " هل رحب بكم عمي أو أحد ابنائه " .....

تابعنا المسير بعد ذلك نحو مركز المدينة حيث المحطة الطرقية و الباشوية  ومجمع الصناعة التفليدية ,,, 
و بعد التقاط صور هناك انطلقنا مباشرة في اتجاه منطقة " امي نيفري " و في الطريق تمكنك التلة المشرفة على  المدينة من التقاط صورة عامة لها ...
منظر عام لمدينة دمنات
بعد جولة اسفل هذه القنطرة الطبيعية و المناطق المجاورة لها و التي تبرز بجلاء عظمة الخالق سبحانه ، كان علينا البحث عن مكان للإقامة ليلا  لكن مسعانا خاب حيث واجهتنا الإقامات القليلة المتواجدة هناك بأثمنة جد مرتفعة اتضح منها انها معدة للسياح الاجانب لا غير، تأسفنا كثيرا لخلو هذا المكان الرائع من فضاءات للإقامة في متناول الزائر المغربي ,,ولم يعد من خيار امامنا غير التعجيل بتناول وجبة الغداء و الاستراحة قليلا قبل العودة الى دمنات  ... مطاعم كثيرة تحيط بالمكان يوحدها عرض " الطاجين " المغربي بمكونات وأحجام متنوعة بلحم البقر أو الغنم أو الارنب  و بأثمان مرتفعة قليلا ما بين 60 و 170 درهما ، وباعة محليون يعرضون فواكه للبيع كالبطيخ الاصفر...
أخذ العياء مأخذه من المجموعة فتعذرت مواصلة الرحلة مساء  فكان من الضروري البحث عن مكان للاقامة بمركز دمنات و سرعان ما وجدنا ضالتنا بفندق غير مصنف محاذ للمحطة الطرقية و بثمن مناسب (200 درهم للغرفة) كان صاحبه طيبا و حين اطلع على اسمي  مدنا بمعلوماات عن المدينة وتاريخها والعنا على صور قديمة للمدينة كانت تؤثت فضاء الاستقبال  ... منحنا المبيت فرصة التجوال بالمدينة وسوقها القديم على أن نواصل الرحلة صباحا ,,,,

إضافة تسمية توضيحية
خلاصات اليوم الاول : - لابد من مراقبة تقنية للسيارة قبل بدء الرحلة نظرا لارتفاع درجة الحرارة و طبيعة تضاريس المنطقة....
- التزود بالماء الصالح للشرب فهو عادة عملة نادرة وسيزيد  اقتناؤه باستمرار من مصاريف الرحلة....
- هيء نفسك لدفع ما يطلب فغالبا لا فائدة من المساومة ...


 السابق : تمهيد
اللاحق : 2- من دمنات الى شلالات أزود 



 



مدخل دمنات من جهة تنانت



0 التعليقات :

إرسال تعليق

أخي القارىء أختي القارئة تعليقك على الموضوع دعما أو نقدا يشرفنا فلا تتردد في التعليق عليه ...

Follow by Email